اليمين النمساوي يتقدم في انتخابات بلدية فيينا
إنتخابات بلدية فيينا 2010 من مبنى مجلس المدينة
تقرير وتصوير وجيه أيوب
يبدو أن التيارات اليمينية في أوربا تأخذ طريقها للتقدم في الانتخابات بكل أنواعها، حدث ذلك في هولندا والسويد وبلجيكا وأخيرا بالأمس في النمسا بالعاصمة فيينا.

هاينز كريستيان شتراخه سحب الناخبين من جميع الأحزاب الكبرى: تصوير وجيه أيوب
هذا ماحدث في انتخابات مقاطعة فيينا لمجلس المدينة ، حيث فقد الحزب الإشتراكي الأغلبية المطلقة التي كان يحصل عليها كل عام وخسر نسبة تتعدى الـ 5 في المائة وخسر ثاني أكبر أحزاب النمسا وهو حزب الشعب أيضاً نفس النسبة تقريباً وفقد حزب الخضر أيضا 4 مقاعد وكل هذه الخسارة من كل هذه الأحزاب ذهبت لحزب الأحرار اليمينى بزعامة هاينز كريستان شتراخه.
شتراخه زعيم الحزب اليمينى أكد أنه هو المنتصر الوحيد في هذه الإنتخابات بينما ممثل الحزب الإشتراكي وهو في نفس الوقت حاكم فيينا في دورتين متتاليتين دكتور ميخائيل هويبل كان آسفاً على النتيجة ولكنه أكد أنه سوف يستمر كحاكم لفيينا وقال أنه لم يرى حاكم فائز بنسبة 45 في المائة وينسحب من الحكم.

جدول يوضح النتائج النهائية لإنتخابات البلدية 2010 في مقاطعة فيينا بالنمسا
كذلك أكد ميخائيل هويبل حاكم فيينا للصحفيين أنه لايمكن بأي حال من الأحوال التحالف مع حزب الأحرار اليميني كما أكدت ممثلة حزب الشعب كريستينا ماريك أنها أيضاً لن تتحالف مع حزب الأحرار وأن حزبها على استعداد للحوار مع الحزب الإشتراكي رغم خسارة حزبها الكبيرة.
ولم يتحدد بشكل علمي سبب خسارة كل الأحزاب في هذه الإنتخابات بينما إرتفع سهم حزب الأحرار اليميني بمفرده ولكن يمكن الجزم بأن أهم هذه الأسباب هي الحملة الإنتخابية الشرسة التي قادها حزب الأحرار والتي أرتكزت على أنتقادات لاذعة لسياسة محافظ فيينا المالية وتحالف ميخائيل هويبل مع التيارات الإسلامية المتشددة.

رسم توضيحي لإنتقال المقاعد من كل الأحزاب إلى حزب الأحرار اليميني
أرتكزت حملة كريستيان شتراخه الزعيم اليمينى من البداية على توجيه الإنتقادات اللاذعة للمسلمين في النمسا وانتشار الحجاب والنقاب كما هاجم بشدة تحالف الاشتراكيين مع مهندس. عمر الراوي ممثل المسلمين والعرب في النمسا ووصل إلى حد وصف شتراخه للحزب الإشتراكي بأنه حزب الإسلاميين.
مما لاشك فيه أن الإسلام لعب دوراً كبيراً في الحملات الإنتخابية في الفترة الأخيرة في معظم أرجاء أوربا ، وفوز الأحزاب اليمينية في أوربا ليس معناه زيادة “العداء للإسلام” كما يعتقد البعض ولكنه هو تعبير المواطن الأوربي العادي عن “خوفه من الإسلام” خاصة في الفترة الآخيرة.




